Loading Events

خليل الهاشمي، البرونز + الحجر

9 أكتوبر 2011
22 أكتوبر 2011
الوقت
9:00ص الى 1:00م
4:00م الى 7:00م
الفنانون

النحت ليس في المبنى بل في المعنى

كلما امتلأ وجودنا بالمعنى نكون، كذلك الفنان ينقل لنا الوجود عبر معالجاته لمجموعة بصرية ضمن تجليات الوجود برمته، فالفن في أحد تجلياته هو شكل من أشكال نقل “ العدوى “ فلا فائدة ولا جدوى من قصيدة شعرية أو قصة أو عمل تشكيلي إن لم تؤثر على القارئ أو المشاهد المتذوق وتحرضه على الضحك أو البكاء حسب مقتضى الموقف.

النحات يلتقط ذات الإشارات التي تعني شيئاً بالنسبة لثقافتنا، ضمن حُلة إبداعية، تلك الحالة تتصارع مع مكنونات الرحلة الداخلية التي يعبُر من خلالها المعنى للذوات الأخرى، لتحرضها على رحلة إلى خارج الصندوق. إنه صراع مجهول تتداخل في إيقاعاتها الراقصة، الطبيعة بخلاصتها، والبرونز لوظف عنصراً مبتكراً وهو يجوب تاريخاً يجسد تاريخ البشرية، تلك الرحلة التي كان صداها يتردد في إيقاعات الشعر، حيث يُلقي خليل الهاشمي ثِقله ليفرد جناحين من زبدِ الوقت عبر طائرٍ يتجردُ ليكوَّن لغة أخرى تعبر عن ذات الرحلة. إنه طائر غير دوري لا يغرد كسائر الطيور إنما هو طيرٌ له موجته الخصوصية، الحب والحرية ضمن فضاءات لا نهائية، حيث ينقلب الداخل إلى خارج، والخارج ينقلب إلى الداخل في جدلٍ بين الحجر والبرونز لتبدأ رحلة المعنى في السديم، المعنى يعاود التشكل ليترك فراغا لا تتحرك فيه عين المبصر ليرى ما لا يعرفُ – في ما يتيقن – بأنه يعرفه، وليرى ما يعرفه كأن لم يعرفه، يطلق سؤالا سرمدياً هل يشكل الطائر قبة السماء؟ أم السماء أفق الطائر؟ هل الخامة أفق الفنان أم الفنان أفق الخامة ؟

الناقد جعفر حسن