Loading Events

درويش، كيف اتلو عنك…؟ وانت بمحراب الشعر إمام… !

12 مايو 2013
25 مايو 2013
الوقت
9:00ص الى 7:00م
الفنانون

“قيمة الحرف بين القدسية والجمالية”
“ فنطقت بآسمك ……و آرتويت “
ا لفنانه العراقيه المغتربة فريال الاعظمي.

ونحن نحاول ان نغوص في الكشف عن مكنون الابداع في مشروع الفنانة العراقية المغتربة )فريال الاعظمي( وأشتغالاتها المتميزة في تطويع الحرف العربي نستذكر ما.

من ﺃﻥ الفن كمفهوم هو مجال تأملى عقلاني نقدي، فهو بؤرﺓ “يرى”جﻭزﻑﻴ ﺴﻭﻜت.

التواصل بين عدةمناهج كالعلاقة بين الصورة المرئية واللغة المكتوبة “ لذا فأن الكيان التأملي هو ما تبصوا له الفنانة بابداعها كمفهوم يعتمد عىل الدلالة التوثيقية فكريا لمنطوق ومدلولات الحرف عبر معايير جمالية تتوافق مع روح النسق الابداعي في جوهره ،فاشتغلت على بناء الحرف المنفرد كعنصر تشكيلي بنائي تشخيصي يجرد الجملة القولية من كونها مجال للتعبير الى بناء رمزي تعبيري تصوغها .معبرة عن ذلك في استخدامها للعديد من الخامات غير التلقيدية في اللوحة المسندية بغرض الحصول عىل ملامس غريبة تستفز عين المتقلي المتعود عىل القراءة للحروف والكلمات ، اوجمل لها معاني محدده ومثيرة. من خلال هذا البروز وانعكاس الظلال والضوء وروح اللون، فاستطاعت بناء ابتكار جمالي من رموز اللغة وبناء عالم اقرب ما يكون الى السحر اللوني الذي ينتمي لقيمة الحرف وقدسيته المتوارثه .أنها مزجت بين نحت الشكل وتصويرة في سلسلة أعمال عبر توظيف للمساحات الهندسية الملونه توظيفا مثيرا لعين المتقلي. وبنزعة تبسيطية للشكل الغنائي في اللون والميتافيزيقية في الفكر المجدد لروح الابداع عىل خلفية اسيتطاق مكامن المقدس وتوظيفه جماليا ، ليكون رمزا وعلامة مكونة للغة تشكيلية ذات عصرية تجريبية مدهشه.

ان الفنانه تحاول أكتشاف قوى الابداع في جوهر الموروث العربي اللغوي وتطويعه، فهي تشتغل على أن للحرف منفردا صورته الجمالية العينية الظاهرية مقابل صورته المعنوية الباطنية . فالمشخص لا تنحصر صورته بذاته فقط ولا بما ينطق ويؤول من معنى بل هو باطن يضمر روح المعنى . وهكذا نرى أن الاكتفاء بمحاكاة ظاهر الشيء لايقدم للمشاهد سوى الشكل السطحي ما ان يقترب حتى تورطه في الغوص بعين المعنى فهي تؤول الدلالات والمعاني لتجعل من الافصاح عن روح المعنى مضمر في عدد الحروف وتقطيعها ككلماتترااكبيه لها مداليل مجتمعه او منفرده .

فالفن عند (فريال الاعظمي) أذن ، فن أغناء لموروث المتراكم المعرفي الذاتي، فن يذهب ليغني التراث العالمي بنفس عربي حقيقي خالص مستمد من تحديث الجذور. فالمدلول الفني لأعمالها هو تبادل الادور بين العلاقات التلقيدية لفكرة ان الحرف للكتابة فقط وبين الحداثة في التعبير، ان انفجار الشكل الحروفي عىل قواعدة الملونه ومن مختلف المواد المستخدمه من داخل التكوين الابداعي ، يولد لنا فنا آخر يمتلك روحه الخاصة ، فنا لا يجهل ما ينجز من توافق بين الايدولوجية الجمعية وبين الابداع الفردي . حيث تقيم الفنانة وتركب مفرداتها الابداعية بين سكون ابداعي معاصر لا يخلو من تجريد حداثوي وبين انسجام مع روح الماضي الجمعي الخارج من عباءة المقدس المطلق الى رحابة الابداع الفردي .. فالجمال كما يؤكد (أدورنو) “ في ترابط ووعي ، بتشييد ما يحدث بطريقة غير متماسكة وغامضة في الاعمال الفنية “ لكونها تستبدل مفهوم المقدس ورمزيته وتجعله يومي وقريب من الواقع ،أي تقربه من روح المتقلي البسيط وتغريه في المساهمة في عالم أكتشاف المتعة الجمالية.